دراسة من جامعة كامبريدج تؤكد على أن مشاهدة الإباحيات تؤثر على الدماغ


في دراسة جديدة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية في أواخر سنة 2013 تؤكد على أن مشاهدة الأفلام الإباحية والصور العارية لها نفس تأثير المخدرات على الدماغ ، لأنها تتلف خلايا الدماغ وخلايا الجسد وترهقها. وأخطر شيء في مشاهدة المواد الإباحية أنها تسبب في تعطيل المنطقة الأمامية، منطقة الناصية التي لها دور أساسي في القيادة. لذلك تجد أن الذي يدمن على هذه الأفلام والمناظر التي حرمها الله سبحانه وتعالى، تجده لا يهتدي ويطلب المزيد والمزيد كل مرة شاهد فيها هذه الأفلام مثل إنسان هائج لا يتوقف.


هذه دراسة كما نرى تظهر الدماغ بالمسح بالرنين المغناطيسي الوظيفي وكيف تتأثر هذه البقعة في مركز الدماغ، وهذه الدراسة منشورة أيضا على جامعة كامبردج في الشهر العاشر لسنة 2013. الأفلام الإباحية تؤثر على الدماغ تماما مثل ما تفعل المخدرات أو أكثر.

ويؤكد الباحثون على أن نشاط الدماغ ينحصر في المشاهدة فقط والتفاعل مع المشهد الإباحي تتعب هذه الخلايا وتتلفها بعد فترة.
ويقول الدكتور فكتور كلاين الذي أجرى دراسة لمدة 20 عام في هذا المجال، يقول أن الأفلام الإباحية لها أثر مدمر لخلايا الدماغ وخلايا الجسم، والخطر الأكبر يكمن أكثر عند الأطفال أقل من 12 سنة لأنها تحدث تغيير دائم في دماغ الطفل وتجعله يغير سلوكه تبعاً لما يشاهد.

طبعا الشيء الغريب الذي وجده العلماء أن هذا الدماغ يتفاعل بشكل كبير مع أي مشهد لمرأة متبرجة أو مرأة عارية، ويبدأ الدماغ بإفراز مواد تسمى مواد الدوغامين وهرمونات أخرى، ومع مشاهدة مزيد من المشاهد الإباحية يزداد التأثير على الدماغ وتتأثر خلايا الدماغ وتنشط بشكل كبير في مناطق محددة ، وخصوصا في منطقة يسمونها بمركز السعادة أو اللذة.

فهذه المنطقة تنشط بشكل كبير وتفرز كمية هائلة من الهرمونات والمواد التي تشعر الإنسان بالسعادة، ومع وجود إدمان على هذه المشاهد كما جاء في البحث، تبين لهم أن خلايا الدماغ تتعب وتبدأ بالتلف تدريجياً، وتؤثر على الذاكرة وعلى النظام المناعي عند الانسان لأن نظام المناعة حساس ودقيق ويأخد أوامره من الدماغ، فالدماغ عندما تضطرب العمليات الحيوية فيه ويضطرب نظام الأوامر الذي يعطيه للجسد يصبح هذا النظام ضعيفاً، لأن مركز القيادة عند الإنسان ألا وهي الناصية مسؤولة عن القيادة والتحكم والتوجه لذا الإنسان.

لذلك وجد العلماء أن في المشاهدة المتكررة للمواد الإباحية لها أثر تخريبي كبير على الخلايا الموجودة في منطقة الناصية وتؤثر على هذه المنطقة وبالتالي تضطرب عملية القيادة عند الإنسان.

لذلك يعتبرون أن هذه المشاهدة مرض، وهناك عيادات أنشئت خصيصا في الغرب لمعالجة حالات هذا الإدمان، ومعظم هذه الحالات تعاني من أمراض نفسية كالقلق، والإكتئاب والتوثر والضعف.

ويقول الله عز وجل في سورة نور آية 30 : "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون"

فالله تبارك وتعالى عندما أمرنا بغض البصر لم يرد منا أن يقيد حريتنا بالعكس، هو جل في علاه حفظ لنا هذا الجسد وحفظ لنا هذا الدماغ وأراد لنا الخير في الدنيا والأخرة، أراد لنا الصحة وحياة مطمئنة وسعيدة.

في المقابل وجد العلماء في دراسة حديثة أن الزواج يحدث في الدماغ تغييرات دائمة ولا تحدث إلا في الزواج فقط، هذه التغييرات تنشط خلايا الدماغ وتقوي خلايا المناعة.

وفي دراسة أخرى وجد العلماء أن المتزوجين أكثر قدرة على مقاومة الأمراض ويتمتعون بنظام مناعي أكبر ويعيشون أعمار أطول من الذين يعزفون عن الزواج، وأكثر إبداعاً ونجاحا في الحياة.

وخلاصة ما ذكر أن الله عز وجل أباح لنا الزواج فكان له فوائد كثيرة على الدماغ والنظام المناعي والجسد ، وحرم الزنا والفاحشة والنظر إلى المحرمات فكان فيه الشر والضرر لذلك قال الله عز وجل في سورة النحل : " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "