حاسب نفسك قبل أن تحاسب

أصعب شيء في الحياة أن تندم والعاقل لا يندم، أصعب شيء أن تخسر الأخرة، أن تخسر الحياة الأبدية 
صدقوا أيها الأخوة، لو كنت في الدنيا بأدنى منزلة وكنت مؤمناً ومستقيماً : قلامة ذفرك تساوي العالم الغربي كله

الإنسان إذا أقبل على الدنيا وبنى مجده على أنقاد الأخرين، بنى حياته على موتهم، بنى صحته على مرضهم، بنى غناه على فقرهم 
بنى أمنهم على خوفهم، بنى عزه على ذلهم، هذا الإنسان حينما يحاسب على أعماله عملاً عملاً، سوف يعلم ما ينتظره لذلك الإنسان يفتخر قائلاً أن حجمي المالي كبير إذا كان غني، أو أنا مسؤول كبير.

لا يعلم ما معنى مسؤول كبير، حينما يعلم أبعاد هذه الكلمة ترتعد مفاصله. 

يقول سيدنا عمر : والله لو تعثرت بغلة بالعراق لحاسبني الله عنها، لما لم تصلح لها الطريق يا عمر ! هذه هي المسؤولية !

سيدنا عمر بن عبد العزيز حينما دخلت عليه فاطمة بنت عبد الملك ورأته يبكي قالت : ما لك تبكي ؟
قال : دعيني وشأني !

فلما ألحت عليه قال يا فاطمة ويحك يا فاطمة إني وليت أمر هذه الأمة، رأيت الفقير الجائع، والمريض الضائع، والشيخ الكبير، والأرملة الوحيدة وذي العيال الكثير والرزق القليل والمأسور والمظلوم وإبن السبيل فعلمت أن الله سيسألني عنهم جميعاً وأن خصمي دونهم رسول الله فخفت أن لا تثبت حجتي فلهاذا أبكي.

خيارك مع الإيمان خيار وقت إنتبه، خيارك مع مليون موضوع خيار قبول أو رفض.
تعرض عليك فتاة كي تتزوجها لا تعجبك أخلاقها فترفضها !
يعرض عليك بيت تسكنه، صغير فترفضه !
تجارة ليست رابحة، ترفضها !

لك بمليون موضوع خيار قبول أو رفض إلا مع الإيمان خيارك خيار وقت إما أن تؤمن الآن أو لابد أن تؤمن بعد فوات الآوان
لأن أكبر كفار الأرض : فرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى والذي قال ما علمت لكم من إله غيري والذي قال أليس لي ملك مصر 
هذا عند الموت قال آمنت بالذي أمنت به بنو إسرائيل 

الإيمان حاصل لكن فاتك العمل الصالح، فاتتك طاعة الله عز وجل.