ما هي الرسالة التي لا تموت ؟

الحسنات الجارية

هذه نصيحة هامة جدا ولها علاقة في مستقلبك الأخروي ومقامك ووقوفك أمام الله سبحانه وتعالى يوم الحساب ، كما تعملون أن وسائل التكنولوجية وصلت إلى مراحل متقدمة وسارت المعلومة تنتقل في ثانية واحدة إلى العالم أجمع لذلك كانت هذه التيليفونات والهواتف النقالة وهذه الرسائل المتطورة الآن، كما أن فيها الفساد العظيم إلا انه فيها كذلك الخير الكثير والمديد ، والفرصة التجارية العظيمة التي لا يدركها الا الموفق ذو الحظ العظيم، الذي يستغل هذه التكنولوجية للأعمال الخيرية في هذا الزمن.

هذا الانسان ذكي وتاجر وموفق وحكيم .. ممكن رسالة واحدة ترسلها الى الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثلا ويضع الله تعالى لها القبول بين الناس وتنتشر انتشاراً كبيراً ، ممكن هذه الرسالة ترفعك في أعلى عليين وتحصل وتجني من الحسنات الخير العظيم المديد الذي لا يخطر لك على البال..

وهذا مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عليه ، يرقى بها إلى أعلى عليين، وان الرجل يتكلم بالكلمة من سخط الله عليه لا يلقي لها بال فتهوي به في نار جهنم سبعين خريفاَ "

وفي رواية: في أسفل السافلين .. لذلك نصيحتي لكم اقتنصوا الفرص ..

اذا اتتك أي رسالة فيها الخير والموعضة أو الذكر او فيها أي شيء يرشد الناس إلى الخير فأخلص النية وأنشر لوجه الله.
وفي المقابل اذا اتتك اي رسالة فيها شر أو فتنة أو غيبة أو نميمة أو كشف ستر ،، انتبه واحذر لأنك اذا ارسلتها لصديقك من أجل أن يفرح أو يسعد برسالتك هذه وصديقك أرسلها إلى مجاميع ، اي شخص تصله هذه الرسالة في ميزان سيئاتك.

 تخيل دارت هذه الرسالة على الوطن العربي أو العالم الاسلامي ستكون مئات الملايين كلهم في ميزان سيئاتك انت.
لماذا تغامر يا أخي ؟ لماذا تضحي بنفسك وبمستقبلك ؟ لماذا تستجلب سخط الله عليك ؟

نحن في تقصير في حق الله ، لنكن مفاتيح للخير مغاليق للشر .. اجعلها قاعدة في حياتك ولا تجامل اي أحد من أصدقائك في سخط الله انتبه !! لا تبعتها لصديقك مهما كانت هذه الرسالة مضحكة أو جذابة .. لا تبعتها وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أرضى الناس بسخط الناس سخط الله عليه وأسخط عليه الناس"

اذا اتتك لحظة الموت والله لن ينفعك صديقك هذا ستذهب إلى الله وحيداً.. 
"من يعمل مثقال ذرة خير يرى ومن يعمل مثقال ذرة شراً يرى "

ما من صغيرة ولا كبيرة الا محسوبة اما لك او عليك
قال الله تعالى : " يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)

المصيبة الكبرى أن هذه الرسالة وهذا المقطع سيبقى حتى بعد موتك ، وأنت في قبرك مدفون والرسالة موجودة متداولة عند الناس موجودة في المواقع كلها اما في ميزان سيئاتك او العكس .. وانت ميت في قبرك كلما استمع شخص هذا المقطع وتأثر به وتغيرت حاله وعمل اي عمل صالح يرجع اليك وانت في قبرك ، فتتفاجأ يوم القيامة أن عندك جبال من الحسنات وأعمال لا تدري من أين أتت

قال عليه الصلاة والسلام : " الدال على الخير كفاعله " 
وقال صلى الله عليه : من دل على خير فله مثل اجر فاعله "

لتكن أجهزتنا دروعا وحماية ووقاية للأمة الاسلامية من الشر ، لنكن من أنصار الله ، لنكن من أولياء الله.
قال تعالى : " ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم "

الدعوة إلى الله من أهم أسباب الثبات على الدين وحسن الخاتمة.
قال الله تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر "
هذه هي الخيرية التي ذكرها الله تعالى في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، أننا ننشر الخير ونمنع الشر والحمد الله رب العالمين. "الدكتور محمد سعود الرشيدي"