الثقوب السوداء .. هل تكون مداخل لعوالم أخرى ؟


الثقوب السوداء ذلك المكان في الفضاء ذو مجال الجاذبية العنيف بشدة ، لدرجة أن لا مادة، ولا إشعاع، ولا حتى الضوء يفر منه.
حتى عام 2011 ، لم يتمكن علماء الفيزياء الفلكية من تسجيل هذه الظاهرة ، ظاهرة أن النجوم تهوى في الثقوب السوداء، لكن الآن لديهم الإمكانية .. ولم يرصد العلماء حتى عام 2016 إلا 3 حالات فقط لنجوم تهوى في الثقب الأسود.
واذا حاولنا ان نقرن الموضوع بالقرآن الكريم فسنجد في سورة النجم، وفي أول آية يقسم جل وتعالى بالنجم  : "والنجم إذا هوى"
وفي هذه السورة، القرآن يشرح لنا صفات منطقة ما بالفضاء تشبه تماماً ما نعرفه الآن عن منطقة الثقب الأسود ويشرحها بدقة متناهية.

فرحلة الاسراء والمعراج التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبر السموات (من المسجد الحرام إلى مسجد الأقصى ) ، كانت تلك الرحلة آية من آيات الله في حد ذاتها لأنه لم يكن هناك أي تقنية تتيح للني صلى الله عليه وسلم بأن يقوم بهذه الرحلة في ذلك الوقت بالرغم من ذلك، إذا درسنا هذه الرحلة بدقة كافية ستجد أنه يوجد أدلة كثيرة تثبت أن النبي قام بهذه الرحلة بالفعل وليس ذلك فقط، ولكن المنطقة التي أقترب منها النبي ورأى جبريل عندها تثير الاهتمام أيضا لأن بالفعل وصف المنطقة التي أقترب منها النبي تتطابق مع مواصفات ما نسميه الآن بمنطقة الثقب الأسود.

إذا ألقينا نظرة عن ما نعرفه عن منطقة الثقب الأسود في الفضاء بفضل الاكتشافات العلمية الحديثة ونقارنها بالمنطقة التي وصفها 
القرآن في الفضاء والتي اقترب منها النبي ورأى جبريل عندها ، أثناء هذه الرحلة التي قام بها النبي التي تعتبر كآية من آيات الله، فقد جاء في سورة النجم، وفي الآية 16 ، يصف القرآن هذه المنطقة في الفضاء بأنها مظلمة تماماً ويغشاها ظلام دامس وبالرغم من أن الفضاء كله مظلم جداً لكن ليس هناك شيء مظلم في الفضاء أكثر من منطقة الثقب الأسود، لأن الثقوب السوداء لديها جاذبية عنيفة جداً لدرجة أن لا شيء، ولا حتى الضوء نفسه، يمكنه الهروب منها ، ولأن لون هذه الثقوب سوداء فهم محجبون من الرؤية المباشرة وبالرغم من ذلك ، هناك طرق لاكتشافهم ، لأن العلماء لديهم أدوات خاصة تساعدهم لرؤية كيف يتغير تصرف النجم عندما يقترب من ثقب أسود.

عندما ينظر الانسان العادي بأي وسيلة لتلك المنطقة في الفضاء لن يتمكن من رؤيتها بشكل مباشر لأن البصر الطبيعي يزوغ عنها ويتخطى حدود هذه المنطقة وممكن فقط رؤية ما حولها وما بعدها وكأن هذه المنطقة من الفضاء تعمل كالعدسة والعلم، في الحقيقة، يطلق على ما يحدث للبصر عند هذه المنطقة اسم "عدسة الجاذبية" ، فقد أثبت علماء الفيزياء الفلكية أن الثقب الأسود يحني الضوء ليعمل " كعدسة كونية مكبرة" وبذلك يتيح الثقب الأسود للعلماء إمكانية رؤية أي مجرة توجد ورائه أبعد منه ، وهذا ما نسميه عدسة الجاذبية ولكن القرآن يلفت انتباهنا إلى حقيقة مثيرة للإهتمام بشأن هذا الموضوع في سورة النجم في الآية 17
يقول تعالى : "ما زاغ البصر وما طغى .. لقد رأى من آيات ربه الكبرى" .. هل يكون معنى ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم أثناء رحلته بالفعل قد اقترب من منطقة الثقب الأسود ؟ وتمكن من رؤيته والنظر إليه بشكل مباشر؟

ثانياً ، القرآن عندما يصف شكل هذه المنطقة من الفضاء يصفه كواسع من الأعلى وينحدر في الجوانب حتى يضيق في القاع، أي مثل القمع تقريباً .. في سورة النجم وفي الآية 14ان عند سدرة المنتهى وشجرة السدر تحمل نفس مواصفات شكل القمع (Jujube Tree) 
الثقب الأسود يحدث (ثقب) عميق في نسيج الفضاء (الزمكان) ولهذا السبب يبدو شكله مثل القمع على الرغم من تأثيرات الثقب الأسود على حركة المادة وقوة الجاذبية الهائلة لديه لكن الثقب الأسود يظل مخفياً خلف أفق الحدث ودائما محاط بمنطقته التي لا تسمح حتى للضوء أن يخرج منه ، ولهذا ليس لنا الإمكانية لرؤيتها بشكل مباشر.

جاء أيضاً في سورة النجم في الآية 14 على أن هذه المنطقة لها (منتهى) إذن كيف يتوافق هذا مع العلم ؟
حتى وقت قريب، كان يعتقد أن الثقوب السوداء تتمتع بقوة جاذبية (لا منتهى) لها والتي تنبع من أعماقها، وتؤكد أن لا شيء ولا حتى الضوء يمكنه ان يهرب منها وأن الرحلة إلى الثقب الأسود هي بمثابة رحلة في إتجاه واحد وليس لها تذكرة رجوع ، ولكن علماء مثل جورج بولن ، رودولفو جامبيني، وجيرارد هوفت تمكنوا من إثبات عكس هذا، وأن الطاقة يمكنها الهروب من داخل الثقوب السوداء
وأن الثقوب السوداء لها منتهى هذا يعني أن الثقوب السوداء لا تنتهي في (اللا منتهى) بل تعتبر مدخلاً لعالم آخر ، ودعم هذه النظرية عالم الفيزياء المشهور ستيفن هوكينج حيث أوضح لنا أن هناك مخرجاً من الثقب الأسود عندما قال مقولته الشهيرة : "إذا وجدت نفسك في ثقب أسود فلا تستسلم فسيكون هناك مفر، قد تجد نفسك في عالم آخر ولكنك لن تعود لعالمنا مرة أخرى ومع أنني أحب السفر للفضاء، لكنني لا أريد أن اجرب ذلك بنفسي".

في النهاية ، القرآن يقسم ب " النجم اذا هوى " وبأن النبي صلى الله عليه وسلم سافر عبر السموات (رحلة الاسراء) واقترب من منطقة ما في الفضاء وهذه المنطقة وفقاً إلى القرآن، هي من أكبر آيات الله الكبرى ، وهذه المنطقة من الفضاء هي أكثر ظلاماً مما حولها (اذ يغشى السدرة ما يغشى) ولا يستطيع أحد ان يرى هذه المنطقة بشكل مباشر فقط يرى ما حولها (ما زاغ البصر) او ما بعدها (وما طغى).

وأخيراً، هذه المنطقة وفقا للقرآن لها منتهى (عند سدرة المنتهى) وتعد مدخلاً لعالم آخر ، لذلك من الواضح أن القرآن وعلماء الفيزياء الفلكية متوافقون على هذه الصفات.

لأن الصفات التي وصف بها القرآن هذه المنطقة من الفضاء هي صفات ما نسميه اليوم "الثقب الأسود ، ولكن القرآن يضيف على ذلك ويؤكد أن هذه المنطقة بالفعل هي مدخلاً إلى جنة المأوى عندها جنة المأوى..
وهو شيء على العلماء أن يثبتوه ، ولكن كما اثبتت لنا تجارب سابقة، فهي فقط مسألة وقت قبل ان يدرك العلم المعجزات العلمية الموجودة في القرآن الكريم.