هل ترتبط حظوظ الناس بمواقع النجوم ؟


هل ترتبط حظوظ الناس بمواقع النجوم ؟ 
الدكتور مصطفى محمود

مواقع النجوم .. كثيرين قرنوا ويقرنوا بين آية مواقع النجوم 
وبين البرج الحاكم وعلاقته بالمولود وارتباط حظوظ الناس بالابراج التي في السماء
وعلم التنجيم ، علم قديم .. يقال أنه نزل على النبي ادريس
والنبي ادريس من الانبياء القدامى الذي عاش في مصر
ونزل عليه هذا العلم وايضا علم الكتابة
هذا الكلام .. أكثر من 5000 الف سنة
لكن هذا العلم اندثر اغلبه ودخله التحريف وما بقي منه مختلط
لدرجة انه ممكن المشتغل بالتنجيم يقول بالشيء ويقول بضد الشيء 
وممكن يصيب وممكن يخطئ
ومن هنا الحديث : “كذب المنجمون ولو صدقوا”
ولو أني افهم الحديث ايضاً بمعنى اخر
بمعنى .. طلاقة المشيئة الالهية
يعني ان المشيئة الالهية لا يمكن ان يحكمها قانون
ربنا لا يسأل عما يفعل وهو حر في مشيئته
ويقول علماء الغرب في علم الاسترولوجي : 
او التنجيم .. لهم عبارة planets tell but not complete
ليس صحيح ان القدر مكتوب في النجوم يعني هو علم يصيب ومرة يخطئ
يعني ايضاً بنفس المعنى
آية صريحة تدل على طلاقة المشيئة الالهية
طبعاً البعض يسأل كيف الله يمحو ويثبت
نقول هو يمحو بإلهامنا بالحسنات .. والحسنات تمحو السيئات
وهو يمحو بالمغفرة ، فهو لا يسأل عما يفعل
وحكاية التنجيم هل لها اساس او ليس لها اساس
يعني هل هناك علاقة فعلاً بين مجموع النجوم في السماء
ومولود يولد في نفس اليوم هل ممكن يكون فيه علاقة ؟
يعني الاساس ممكن يفهم على اعتبار ان الانسان ليس منفصل عن الكون
والطفل ولد مثل ترانزستور صغير يأخد من الكون ويعطيه
واضح جدا في المثال الذي نعرفه في حكاية البقعة الشمسية 
والشمس نفسها عبارة عن نجم متوسط
قكون يظهر في الشمس كلف شمسي او بقعة شمسية
أو نشاط او انفجارات شمسية ستؤدي على الارض إلى ارتفاع حالات الجنون والهستيريا
واكثر الحروب والانقلابات حصلت في فترة الانفجارات الشمسية
او فترة تكاثر البقع الشمسية
هذا معناه ان ممكن شيء يحصل في مكان بعيد على سطح نجم من النجوم
فيكون له تأثير هنا على الأرض وعلى الحالات النفسية للناس وعلى حروبهم وسلامهم
طبعاً هو ثابث بالاحصائات ان فترة النشاط الشمسي او الكلف الشمسي
فتزداد الثورات والحروب وحالات الجنون والهستيريا
فإذاً هناك علاقة !
لكن هل تصل العلاقة إلى درجة التي يدعيها المنجمين
فيتنبأوا ان في شهر كذا يحصل كذا او في سنة كذا يحصل كذا
ستحب هذه وتكره هذه وتطلق تلك لا الحكاية تدخل في كلام اكثره باطل وقلنا حتى اذا افترضنا ان هذا العلم نزل على النبي ادريس وان هذا علم مؤكد
نعود ونقول ان هذا العلم تعرض لمدة طويلة من التغيير والتبديل والاندثار
وما بقي منه هو علم مختلط
لا اعتقد ان الآية هنا مدلولها هي حكاية العلاقة بين مواقع النجوم واقدار الناس
انا اعتقد ان المدلول العلمي أكثر.