صيغ الاستغفار من الكتاب والسنة


يعتبر الاستغفار من أجلّ الطاعات وأفضل القربات ، وهو بمعنى طلب المغفرة من الله تعالى من الذنوب والمعاصي وكل ما اقترفه الانسان من أخطاء وزلات في حياته.

فحقيقة الاستغفار: هو أن نستغفر اللّه بألسنتنا ونقلع عن الذنوب والمعاصي بأفعالنا وجوارحنا. 
وصيغ الاستغفار كثيرة فمنها مأخود من السنة، ومنها مأخود من الكتاب.

صِيغ الاستغفار من القرآن الكريم، ومنها :

1- قوله - تبارك وتعالى: ﴿ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 147].

2- وقوله: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: 118].

3- وقوله: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 16].

4- وقوله: ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التحريم: 8].

5- وقوله: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: 109].

6- وقوله: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا﴾ [نوح: 28].

7- قال سبحانه وتعالى: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً" سورة نوح، 10-12.

8- وقوله: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ﴾ 
[آل عمران: 191 - 193].

صيغ الاستغفار من السنة النبوية :

الصيغة الأولى: سيِّد الاستغفار: كما جاء في الحديثِ الذي أخرجَه البخاري: عن شدَّاد بنِ أوس رضي الله عنه - قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم -: "سيِّدُ الاستغفار أن يقول العبدُ: اللهمَّ أنت ربي، وأنا عبدُك، لا إله إلا أنت، خلقْتَني وأنا عبدك، أصبحتُ على عهدِك ووعدك ما استطعت، أعوذ بكَ مِن شر ما صنعتُ، أبوء لك  بنِعمتك عليَّ، وأبوء لك بذُنوبي، فاغفرْ لي، إنَّه لا يغفِرُ الذنوب إلا أنت"

الصيغة الثانية: ما جاء في صحيح ابن حبَّان: عن أَبي هرَيرَةَ رضي الله عنه قالَ: "مَا رأَيتُ أَحَدًا أَكثَرَ أَن يَقولَ: أَستَغفر اللهَ وَأَتوبُ إليه مِن رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم".

الصيغة الثالثة: ما جاء في الصحيحين عن أبي بكْرٍ الصِّدِّيق رَضيَ الله عَنه أنَّه قالَ لرَسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : علِّمني دعاءً أدعو به في صَلاَتي ؟ قال: "قل: اللهمَّ إني ظَلَمتُ نَفْسي ظلمًا كَثيرًا، وَلاَ يَغفر الذنوبَ إلا أنتَ، فَاغفرْ لي مَغفرَةً مِن عندكَ، وارحَمني، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرحيم".

الصيغة الرابعة: جاء في الحديثِ الذي أخرجَه النَّسائيُّ، وهو حديث حسن: عَن خَبَّاب بن الأرتِّ (رضي الله عنه) قال: سَأَلتُ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، قلت: يَا رَسولَ الله، كَيفَ أَستَغفر؟ قَالَ: "قل: اللهمَّ اغفرْ لَنا وارحَمْنا، وَتُب عَلَينا، إنَّكَ أنتَ التوَّاب الرَّحيم".

الصِّيغة الخامسة: ما جاءَ في الحديث الذي أخْرَجه أبو داود في صحيحه، وصحَّحه الألباني: عن زَيد مَولَى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه سَمِعَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَقول: "من قالَ: أَستغفِر اللهَ الذي لا إلَهَ إلا هوَ الحَي القَيوم وَأَتوب إلَيه؛ غفر له وإنْ كانَ فَرَّ مِن الزحف".

الصيغة السادسة: ما جاء في سُنن أبي داود عن ابنِ عمَرَ (رضي الله عنهما) قالَ: "إنْ كنَّا لَنَعدُّ لرسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في المجلس الواحد مائَةَ مَرَّة: رَبِّ اغفرْ لي وَتبْ عَلَيَّ، إنَّكَ أَنتَ التوَّاب الرحيم". رواه أبو داود (1295).

الصيغة السابعة: ما جاء في صحيحِ مسلم عن ثَوبانَ (رضي الله عنه) قالَ: كانَ رَسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا انصَرَفَ مِن صلاته: استَغْفَرَ ثَلاثًا، وقالَ: "اللهمَّ أَنْتَ السلامُ ومِنكَ السلامُ تَبارَكتَ ذا الجَلالِ وَالإكرَام" ، قالَ الوَليد: فقلتُ للأَوزَاعي: كَيفَ الاستغفَار؟ قَالَ: تَقول: أَستَغفر اللهَ، أَستَغفر اللهَ.

الصيغة الثامنة: عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء "رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير".
رواه البخاري (6035) ومسلم (2719).

صيغ مختصرة في الاستغفار:

1ـ « استغفر الله » .
2ـ « رب اغفر لي ».
3ـ  « رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم » .
4ـ « استغفر الله الذي لا إله  إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه » .
5ـ « اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم».

اقرأ أيضاً: