قصيدة زدني بفرط الحب فيك تحيرا

ابن الفارض

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر ابن الفارض صنفت على أنها قصيدة من نوع غزل، عمودية من بحر الكامل.

من هو ابن فارض ؟

هو أبو حفص شرف الدين عمر بن علي بن مرشد الحموي، من أحد أشهر الشعراء المتصوفين،صُنفت أشعاره كلها في العشق الإلهي إلى أن لُقب بـ "سلطان العاشقين".

ولد بمصر سنة 576 هـ الموافق 1181م، اشتغل في شبابه بفقه الشافعية، وأخذ الحديث عن ابن عساكر، ثم سلك طريق الصوفية ومال إلى الزهد. بعدها هاجر إلى مكة في غير أشهر الحج، واعتزل في واد بعيد عنها. ونظم هناك معظم أشعاره في الحب الإلهي، حتى عاد إلى مصر بعد 15 عام.

قصيدة زدني بفرط الحب فيك تحيرا لإبن فارض

زدني بفرطِ الحبِّ فيكَ تحيُّراً ... وارحمْ حشًى بلظى هواكَ تسعَّراً
وإذا سألتكَ أنْ أراكَ حقيقة ً ... فاسمَحْ، ولا تجعلْ جوابي:لن تَرَى
يا قلبُ!أنتَ وعدتَني في حُبّهمْ ... صبراً فحاذرْ أنْ تضيقَ وتضجرا
إنّ الغَرامَ هوَ الحَياة ، فَمُتْ بِهِ ... صَبّاً، فحقّكَ أن تَموتَ، وتُعذَرَا
قُل لِلّذِينَ تقدّمُوا قَبْلي، ومَن ... بَعْدي، ومَن أضحى لأشجاني يَرَى؛
عني خذوا، وبيَ اقْتدوا، وليَ اسْمعوا ... وتحدَّثوا بصبابتي بينَ الورى
ولقدْ خلوتُ معَ الحبيبِ وبيننا ... سِرٌّ أرَقّ مِنَ النّسيمِ، إذا سرَى
وأباحَ طرفي نظرة ً أمَّلتهـــا ... فغدوتُ معروفاً وكنتُ منكَّراً
فدهشتُ بينَ جمالهِ وجـلالهِ ... وغدا لسانُ الحالِ عني مخبراً
فأدِرْ لِحاظَكَ في مَحاسِن وَجْهِهِ ... تَلْقَى جَميعَ الحُسْنِ، فيهِ، مُصَوَّرا