أقوى 4 مواقف خلدها التاريخ في القرن العشرين


قلائل هم من يرحلون بأجسادهم، وتبقى كلماتهم وأفعالهم خالدة أبد الدهر، يرددها معاصروهم، وينقلونها لأجيال التالية ، هؤلاء العظماء التي تجلت عظمتهم في ردود أفعالهم ومواقف حياتهم التي كرسوها لخدمة قضايا اوطانهم.

نقدم لكم في هذا المقالة 4 إجابات لأربعة شخصيات بارزة وصفت بأنها الأقوى في القرن العشرين.

عمر المختار:
أثناء التحقيق الذي أجراه القاضي مع عمر المختار، زعيم الثورة الليبية الذي لقن القوات التي احتلت بلاده درسًا قاسيًا، وجعل منها أضحكومة للعالم، حين ارتكبت أخطاء وأوقعت مذابح ضد المدنيين العزل، ولم تهدأ إلا بأسره وتقديمه للمحاكمة، وكان الحوار الذي دار بين عمر المختار والقاضي كالتالي كالتالي :

يقول القاضي: هل قاتلت ضد إيطاليا
يجبيه عمر المختار: نعم
القاضي: وهل قمت بالقتال للتحريض ضد إيطاليا
عمر المختار: نعم
القاضي: هل تدري ما عقوبة ذلك ؟
عمر المختار: نعم أعلم
القاضي: حقاً إنها نهاية حزينة لرجل مثلك
فرد المختار بعزة: بل إنها أفضل طريقة لأختم بها حياتي
بعد ذلك عرض عليه القاضي أن تتم تبرئته مقابل نفيه خارج البلاد، وأن يكتب بيانًا يدعو فيه الثوار إلى إلقاء السلاح، وإنهاء الجهاد، فرد عليه المختار ردًا قوياً ، مازال صداه يتردد في أرجاء التاريخ، حيث قال :
«نحن لا نستسلم…ننتصر أو نموت، وإياكم أن تظنوا أن بقتلي ستنتهي الحرب، بل سيكون عليكم ان تقاتلوا الجيل القادم، والأجيال التي تليه ، وأما أنا فإن حياتي ستكون أطول من حياة شانقي.

الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود:
في عام 1967 أجرت شبكة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ،  حوارًا مع الملك فيصل ملك المملكة العربية السعودية آنذاك ، وأثناء المقابلة وجه المذيع سؤال: «أود ان أسأل جلالة الملك. ماهو الحدث الذي ترغب في أن تراه يحدث الآن في الشرق الأوسط
فأجاب الملك بكل ثبات وعزة : أول كل شئ زوال إسرائيل.
وذلك الرد الوجيز كان كافيًا لقادة الاستعمار العالمي أن يدركوا أن الأمة العربية والإسلامية مازال فيها عرق ينبض بالعزة والكرامة، وأن مثل ذلك القائد العربي الحر لا يمكن أبدًا أن يفرط في مثقال ذرة من حقه العربي، وهويته الإسلامية، وأنه سيناضل من أجل استعادة فلسطين المسلوبة حتى آخر رمق في حياته.

أحمد ديدات:
أحمد ديدات هو أحد أشهر أعلام الدعوة الإسلامية، في مناظرة له مع أحد القساوسة الأجانب، ويدعى جنيس والبرت، زعم القس أن دين «محمد» لا يمكن أن يحدث المعجزات. فرد أحمد ديدات أن «المعجزة الحقيقة هي أن تتحول المجتمعات، وتتغير الشعوب دون أي معجزات»، وختم حديثه قائلًا : إن مليار إنسان لا يتعاطون الخمر بسبب تعاليم دين محمد.
وفي رده على شبهة انتشار الإسلام بالسيف، وجه الشيخ أحمد ديدات كلمته إلى الحضور قائلًا: «هل تعلمون كم مرة ذكر السيف في القرءان الكريم، ثم قال. إنه وبرغم الكثير من مسميات السيف في اللغة العربية، إلا أن السيف لم يذكر في القرءان الكريم ولا مرة واحدة.

محمد علي كلاي:
كان محمد علي كلاي معروفًا بفطنته العالية، في عام 1977، زار محمد علي المملكة المتحدة وفي مدينة نيو كاسل جرى لقاء تليفيزيوني حضره مئات الأشخاص، والذين سمح لهم بتوجيه الأسئلة إليه، وفي تلك الأثناء توجه صبي إلى المنصة وقال: « يا محمد، أود أن أعرف ما الذي تنوي القيام به بعد الاعتزال؟»

فرد كلاي قائلاً : «حسنًا سأجيبك على السؤال: «بعد الاعتزال سأستعد للقاء الله، ثم استطرد قائلًا: «إن جني الأموال وامتلاك العقارات، والشهرة العالمية، كل ذلك لن يدخلني الجنة، لأن ذلك ليس ما يرديه الله مني، وإنني أؤمن أنه سيأتي يوم للحساب، وأن الله ينظر إلى أفعالنا، وسيحاسبنا على كل شيء، لذا سأستغل اسمي وشهرتي في فعل الخيرات، ومساعدة الناس، لإني أريد أن أكون ممن يرضى الله عنهم، ويدخلهم الجنة.

اقرأ أيضا :
أجمل أقوال جلال الدين الرومي
أقوال وحكم الناصر صلاح الدين الأيوبي
روائع أقوال شيخ المجاهدين عمر المختار