أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

آخر الأخبار

احذر أن تضل ابنك فيشقيك روائع الدكتور فريد الأنصاري

تربية الأولاد في الإسلام,تربية الابناء في الإسلام للعلامة الشيخ فريد الانصاري,تربية الأبناء فريد الأنصاري,تربية الابناء تربية صالحة,محاضرات عن تربية الابناء,خطبة جمعة تربية الابناء

تربية الأبناء بحكمة بوصلتك للنجاة في زمن الفتن

ويا سعد من مات وماتت ذنوبه معه، ويا ويل من مات وبقي في قبره تأتيه كنوز الذنوب التي ادخرها في بنوك الدنيا ينتجها ويوفرها
أبناءه تلك بنوك الاثام، لأنك إذا تسببت في أن حرفت ولدك أو ابنتك سببت في تحريفه، واضلاله فالحديث يحكم عليك ومن سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئاً.

نسأل الله العافية ولهذا بالمقابل كان الولد الصالح من العمل الباقي الذي يبقى بعد موت ابن أدم مع الصدقة الجارية والعلم الذي ينتفع به، وولد صالح يدعو له.

فإذا كان هذا الولد الصالح يلعنك بما يلعنك بفسوقه، بفجوره، بفضائحه وجرائمه التي يمارسها في المجتمع. وكنت أنت الذي تسببت لأنه لا تزر وازرة وزرة أخرى كاين الانسان كيكون فعل جهده وماقدرش الله باش يصلح ولاده، فمن صلب أدم خرج الكافر ومن صلب نوح خرج الكافر هذا لا تكلفه ربي تعالى لا يحاسبك على هذا الشيء ولكن يحاسبك اذا أنت أنفقت عليه حتى يقرأ جميع الثقافات ولم تنفق عليه دراهم معدودات ليقرأ شيء من القرآن وليتعلم شيء من العربي. تحاسب على هذا وتكون قد تسببت فما بالك بالذي يقوده إلى مواطن الخراب، ويذهب به إلى مواطن الفساد، ويدخل به جحر الضب في الظلمات شيء طبيعي شيء طبيعي أن يلحقك ضرره وأن يلحقك شره.

أنت الذي تسببت لأنك ألقيته في اليم مكتوفاً كما قال شاعر عربي : والقاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك أن تبتل بالماء أنت كتفته ورميته في البحر قلت له احذر أن تتبلل، احذر أن يلمسك الماء فهذا الذي نصنعه اليوم نمنع عن أبنائنا التعليم الديني. نمنع عن أبنائنا الثقافة الايمانية الاسلامية ونتيح لهم كل أبواب الفساد والشر وتريد بعد ذلك أن يكون ابنك صالحاً، وتريد بعد ذلك أن تكون أنت سالماً من المسؤولية كلا وألف كلا.

لابد وأن تؤدي الأمانة كما تلقيتها، لابد وأن تمارس دورك كأب وأن تمارس دورك وأن تمارسي دورك كأم. وأهم وظائف الأبوة والأمومة تلقين الأبناء أصول الدين وقواعد الاسلام عقيدة وعملا. تعرفهم بالله جل وعلا رغبا ورهبا، وتعرفهم باليوم الآخر الذي هو حقيقة الوجود، حقيقة الوجودية الكبرى هي يوم البعث، يوم الآخر وتعرفهم بما لهم وما عليهم من واجبات وأعمال هذا يجب أن يبلغ إليهم في أوائل طفولتهم الأولى المبكرة، ويُرعى وتُرعى هذه المعاني بالتعليم والتربية وتسقيل إما في المدارس وإما في البيت.

وليس شرطاً في ذلك أن يكون الأب أوالأم عالماً أو عالمة كلا، لأن هذه الأمور لا تحتاج للعلم هذه أمور تسمى عند الفقهاء المعلوم من الدين بالضرورة، وشي واحد محتاج يقرأ حتى يفهم بأنه يوجد يوم القيامة من المسلمين ؟ شي واحد يجب أن يقرأ في المدارس والجامعات حتى يفهم بأن الخمر حرام أو الربا حرام ؟ هذا معلوم من الدين بالضرورة.

هذه الثقافة الأمية التي ورثها مسلمون أبا عن جد وخلفا عن سلف، فلذلك يكفي بأن تكون مسلماً في عقيدتك وسلوكك حتى يتأثر أبناءك بك فعلا. هذه المسؤولية نقولها لأنفسنا اليوم باعتبارها أم الامانات كما ذكرت، وباعتبارها فعلا نسأل عنها يوم القيامة.
نسأل الله العفو والعافية.

وفي هذا السياق نذكر أن من أخطر الفساد فعلا الذي ذكرنا وأشرنا إليه في حرص الأباء على تعليم أبنائهم كل شيء وهو شيء حسن أن يتعلموا كل شيء مما ينفعهم، وننسى تعليمهم حقيقة الدين بما وقع في أنفسنا من تنافس على الدنيا حتى تضخمت المادة.

الحقيقة المادية والصورة المادية الحسية المالية للحياة تضخمت في عقولنا وقلوبنا إلى درجة التأليه، والتقديس. وهذا من
الشرك الخفي، لأن هذا المعنى صار ينافس ويزاحم الالوهية في قلوبنا وفي عقائدنا حتى صار يخشى من المستقبل أن يصاب الإنسان بالفقر ولا يخشى أن يُصاب بالكفر.

هذا الأمر العظيم إذاً لابد من أن نعود فيه إلى أنفسنا كل من كون أسرة كل من كان أباً أو كانت أماً فمعنى ذلك أنها دخلت في حيز مسؤولية الأمانة الكبرى، مسؤولية تلقين الدين للجيل. ما ينبغي أن تضيع هويتنا ، ما ينبغي أن نفقد وجودنا وحقيقتنا ، ما ينبغي أن نرى بيوتنا تتحطم فوق رؤوسنا ونحن خامدون ، سامدون ، ساكنون نخربها بأيدينا وأيدي الكفار ممن يلقنون ثقافتهم المدمرة ولنا ثقافتنا البانية لا نهتم بها بل ألقيناها جانبا بل سخرنا منها أحيانا مع الأسف الشديد.

كل شخص كان له اثم في هذا السياق إن لم يتب منه فسيكون له شأن يوم القيامة، في حسابه إلا أن يتغمدنا الله واياه برحمته. من أهم الاسباب التي وجب على الأباء أن يوفروها للأبناء في مجال تلقين الدين وحقائقه ، وما ينبغي التعويل على جهة بعد إلا على سبيل التكميل والتتميم يعني اللي مسؤول باش يطلع ولده مسلم أو اللي يطلع الجيل مسلم هو الأب والأم.

لا تعول على المدرسة او الجامعة أو أي جهة أخرى أو وزارة أو أي شيء. تلك مكملات تلك مكملات و متممات ولكن الأصل إنما يبنيه
الأب والأم إنما يبنيه الجيل السلف في الجيل الخلف. هذا الأمر أسبابه تلقين القرآن الكريم وتلقين اللغة العربية شيئين أساسيين لابد من أن يحرص الأباء على أن يتعلم أبنائهم كتاب الله جل وعلا قل منه أو كثر. ما قل منه أو كثر لابد للإنسان حتى يوصل أبناءه على الأقل على الأقل إذا فتحوا المصحف. لا أقول يستظهرون يعني هذا شيء عظيم، ولكن أقل أقل شأن في هذا قلت أن يستطيع الجيل الجديد تلاوة القران الكريم ولا يكون كذلك ، لن يستطيع أن يقرأ القرآن إلا إذا تعلم العربية.

فالعربية مما يجب يجب يجب تعليمه الأبناء لأنها وسيلة لا يتم الواجب إلا بها وما لا يتم الواجب إلا به. فهو واجب كما هو مقرر في قواعد العلماء. مصيبة فعلا أن الإنسان يفتخر بأن ابنه يتقن الانجليزية أو يتقن الفرنسية أو الالمانية ولا يستطيع أن يتم جملة بالعربية وهو مسلم ابن مسلم ، ابن مسلمة من بلد مغربي. هذه فضيحة وحجة عليك أيها الأب يوم القيامة لأنك وفرت له جميع الظروف المادية
وتوفير هائل ليس سهل حتى توفرمثل هذه الظروف ودونها ظروف الدين بكثير.

يعني اذا أردت أن توفر الظروف الدينية أبسط من ذلك بكثير. أعرضت عن الآخرة وأقبلت على الدنيا. أعرضت عن الله جل وعلا وأقبلت على غيره ، وكان أبنائك ضحية. هذا عيب وهذا عار يتحمله الأب والأم ممن أسهم في هذا، فلهذا المؤمن فعلا إذا تلى قول الله جل وعلا : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها".

يدرك فعلا أن الأمانة التي ينبغي أن يؤديها لأبنائه أولا هي ما تلقاه، "راك ماغاديش تدير شي حاجة جديدة ولا غادي تدير شي حاجة أفضل ! راك تخلص ذاك الشيء اللي كليته ، راك تخلص ذاك الشيء اللي استفدته."

 أنت استفدت الدين عن أبائك وأجدادك خلصوا فوفيه فبلغه أبنائك، ولذلك لا تلومن إلا نفسك إذا عقك أبناءك في آخر حياتك وهرمك ولا تلومن إلا نفسك إذا حاسبك المولى جل وعلا يوم القيامة.

- الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله

لمشاهدة المادة المرئية

Salah Eddine Touijar
Salah Eddine Touijar
تعليقات