أخر الاخبار

قصص الانبياء للأطفال مكتوبة كاملة

تلخيص قصص,قصص الانبيا,موقع قصص الانبياء,قصة عن الانبياء,قصة من قصص الانبياء,قصة الانبياء,قصص الانبياء بالصوت

قصص الانبياء للأطفال مكتوبة كاملة

مجموعة مختلفة من قصص الأنبياء التي تم ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية، ألفت الكثير من الكتب عبر العصور الإسلامية تتناول قصص الأنبياء، وقصص الأنبياء تشمل الخمسة وعشرين نبياً المذكورين في القرآن الكريم، بدءاً من آدم انتهاءً بمحمد، وتتضمن هذه القصص حياتهم قبل النبوة، ودعوتهم إلى قومهم، والابتلاءات والصعاب التي تعرضوا لها.

قصة ادم وحواء كاملة

أخبر الله تعالى الملائكة أنه سيخلق خلقا وسوف يستخلفهم في الأرض. استفسرت الملائكة هل ستجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء. فرد الله تعالى عليهم قال إني أعلم ما لا تعلمون. فخلق الله تعالى آدم من طين وسواه بيده ثم علم الله تعالى آدم أسماء كل شيء. ثم عرض الله هذه الأشياء على الملائكة وسألهم أن يخبروه عن أسمائها ، فردت الملائكة : يا ربي سبحانك ليس لنا علم إلا ما علمتنا فأمر الله تعالى آدم أن يخبرهم بأسماء هذه الأشياء ففعل، ثم أمر الله الملائكة بالسجود لآدم تكريماً وتعظيماً فأطاعت كل الملائكة أمرها وسجدت لآدم تشريفا له.

ولكن إبليس عصى أمر الله ورفض السجود لآدم فعاتب الله إبليس على مخالفة أمره وعدم السجود لآدم فرد إبليس بكل تكبر أنا خير منه ، أنا مخلوق من نار وآدم مخلوق من طين. فطرده الله تعالى من الجنة ولعنه إلى يوم القيامة. فتوعد إبليس آدم وذريته أن يظلهم ويبعدهم عن طاعة الله. ثم أمر الله تعالى آدم أن يسكنه الجنة ، فله فيها كل ما يشتهي، فعاش آدم في الجنة يسير هنا وهناك لا يجد من يؤنس وحدته فيها فنام آدم ثم استيقظ فوجد عند رأسه حواء زوجة يأنس بها ويسكن إليها.

ثم أمر الله آدم وزوجته حواء أن يسكن الجنة يستمتعا بكل ما فيها إلا شجرة واحدة أمرهم الله عز وجل ألا يقربا منها.

ولكن الشيطان أراد أن ينتقم من آدم الذي بسببه طرد من الجنة فظل يوسوس لهما ويغريهما بالأكل من الشجرة فأقسم لهما أنه يدلهم على الخير وقال : إن الله لا ينهاكما عن الأكل من هذه الشجرة حتى لا تصيران من الخالدين فأطاعاه وذاق الشجرة ووقع في المعصية فلما ارتكب المعصية صار ليس عليهما ثياب ، فحاول كل منهما أن يستر نفسه بأوراق الجنة فتذكرا نهي ربهما لهما وظل يستغفران الله ويطلبا منه المغفرة والرحمة. فأوحى الله تعالى إلى آدم بكلمات يستغفر بهن الله ليتوب الله عليه ويغفر له فلما قالها آدم ورددها غفر الله له وتاب عليه.

 ولكن الله أمرهما أن يهبطا من الجنة إلى الأرض ولهما في الأرض استقرار وفيها يحيون، وهكذا حرم آدم من الجنة وما فيها من النعيم بسبب المعصية. فكانت هذه رسالة لذريته حتى لا يطيعوا الشيطان فيحرمهم من الجنة في الآخرة كما حرم منها أبوهم في الدنيا.

يقول الله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27)
قصة سيدنا صالح مكتوبة مختصرة
قصة سيدنا صالح للاطفال : في قديم الزمان عاشَ نبيا كريم وهو صالح عليه السلام، أرسلهُ الله سبحانهُ وتعالى الى قبيلة يقال لها ثمود وهي قبيلةٌ عربية ، وهذه القبيلة كانت تسكن الحجر ما بين الحجاز وتبوك. كان قوم ثمود من عبدة الأصنام ولا يؤمنون بالله سبحانهُ وتعالى وكانوا في ظلالِِ كبير. في ذات يوم أجتمع صالح عليه السلام مع قومه ودار بينهم الحوار التالي : قال صالح عليه السلام : يا قوم ، أعبدوا الله وحده لا شريك له واتركوا عبادة الأصنام ، فردوا عليه بقولهم : يا صالح ، لقد كنت ذا عقلٍ ونباهه قبل أن تدعونا إلى هذا ، أتنهانا عن ما كان يعبد أبائنا ، أنترك عبادة أبائنا وأجدادنا ونعبد اللهك، أننا في شكٍ لما تدعونا إليه.

فأجابهم سيدنا صالح عليه السلام : إني أدعوكم لعبادة رب الناس ، أدعوكم لعبادة الله الذي ينفعكم ويرزقكم. يا قوم ، أذكروا اذا جعلكم الله خلفاء من بعد قوم عاد ومكن لكم في الأرض، تتخذون من سهولها قصوراً وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين وجعل لكم الجناة والعيون وزروعاً ونخلاً كثيرآ .كثيرة الثمر فذكروا نعم الله عليكم ولا تعبثوا في الأرض مفسدين ، فردوا عليه بقولهم : أصمت يا رجل ، فأنت رجلاً مسحور وقد أثر السحر على عقلك فلا تدري ما تقول وما أنت بنبي. فقال سيدنا صالح عليه السلام : يا قوم، إني لكم رسول أمين فأتقوا الله وأطيعوه فلا أطلب منكم أجراً على ذلك ولا أريد منصباً ، إنما أطلب الأجر والثواب من الله رب العالمين. 

فردوا عليه بقولهم : يا صالح ، ما أنت ألا بشرٌ مثلنا فأتي بأية إن كنت من الصالحين ، فأرادوا منهم أن يظهر لهم معجزةً ليصدقوا بما يدعي. فقال سيدنا صالح عليه السلام : وما هي المعجرة التي تريدونها ؟ فأشار أحدهم نحو صخرة وقال : إذا أستطعت أن تخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة فسوف نؤمن بك ، وعلى أن تكون ناقة ولودة ، وأن تكون عشراء طويلة. وبدأ القوم يطرحون على سيدنا صالح عليه السلام صفاتٍ كثيرة لهذهِ الناقة على سبيل التعجيز. قام سيدنا صالح عليه السلام إلى مصلاه ودعا ربه أن يخرج ناقة من الصخرة ، فأستجاب الله لدعاء نبيه فخرجت الناقة من الصخرة الصماء أمام أعين القوم مدهوشين.

فقال القوم بعضهم لبعض : هل تصدقون ما ترون !! والألهة أن هذا لشئ عجيب !! فقال بعظهم : أمنت برب صالح وقال البعض الأخر : لا ، يا قوم أنترك ما عبد أبائنا وأجدادنا ونعبد رب صالح ؟! لا والألهة. فأنقسم القوم فمنهم من أمن بالله سبحانه وتعالى وهم القلة المستضعفة ومنهم من بقي على كفره وهم الأكثرية المستكبرة. قال سيدنا صالح عليه السلام لقومه : يا قوم ، هذهِ ناقة الله لكم أية فدعوها تأكل من نبات الأرض ، ودعوها تشرب من البئر يوماً واليوم الأخر أنتم تشربون ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يومٍ عظيم. بقي سيدنا صالح عليه السلام يذكر قومه بعبادة الله تعالى وترك عبادة الأصنام وهم ما بين مصدق ومكذب.

إتفق القوم على إبقاء الناقة بين أنضارهم ، فكانت ترد بئر الماء يوماً فتشرب مائهُ كله. وكان القوم يشربون من البئر ويأخذون إحتياجهم من الماء في اليوم الآخر، وكان القوم يشربون من لبن الناقة كفايتهم. وفي أحد الأيام وبعد أن طال الحال لما هم عليه ، إجتمعوا لينضروا في أمر الناقة .. يا قوم .. يا قوم إن الناقة شربت مائنا فما رأيكم في أمرها ؟! قال بعضهم : أرى أن نعقرها ونستريح منها وقال بعضهم : لا يا قوم ، إننا نشرب من لبنها فلا يعقل أن نقتلها وإلا حل بنا عذابٌ أليم. وقالو أيضا : أتمأمنون بأن صالح مرسلٌ من ربه ؟ فرد بعضهم : نعم ، إننا به مؤمنون وإن الذي أمنتم به كافرون. فرد بعضهم : يا قوم ، يجب أن نقتلها ونستريح منها فقد شح مائنا بسببها ، فقالوا : نعم .. نعم .. يجب أن نقتلها ونستريح منها.

فإجتمع تسعة رجال منهم وكانوا من أفسد الناس بينهم لقتل الناقة ، فقاموا بعقرها فأصدرت رغائا كثيراً ولحقوا بولدها الذي هرب إلى أعلى الجبل ، فرغى ثلاث مرات حزنناً على والدته ولما تمكنوا منه قتلوه. عرف سيدنا صالح عليه السلام ما إقترفت أيديهم من جريمةٍ بشعة ، فقال لهم : تمتعوا في دياركم ثلاثة أيام ، وسيأتيكم العذاب بعدها. إنه وعدٌ من ربي صادق غير مكذوب جراء قتلكم للناقة. استعجل قوم صالح عليه السلام العذاب ، وقالوا لصالح عليه السلام بأستهزاء : ههه ههه ، فليحل بنا عذاب ربك ههه ههه إن كنت صادقاً. فقال لهم سيدنا صالح عليه السلام مؤكداً وهو آسفٌ عليهم لما هم فيه من عناد : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام قبل أن يحل بكم العذاب.

فلم يصدقوا قومه بل أنهم تآمروا على قتله ، ومن حكمة الله عز وجل أن أهلك الذين قتلوا الناقة ، وهم التسعة رجال قبل قومهم بأن أرسل عليهم حجارةٍ أهلكتهم. فلما كان يوم الخميس ، وهو أول الأيام الثلاثة كانت وجوه القوم مصفرة فلما أمسوا تنادو ألا قد مضى يوم من الأجل. وفي اليوم الثاني وهو يوم الجمعة ، كانت وجوه القوم محمرة فلما أمسوا تنادو ألا قد مضى يومان من الأجل. وفي اليوم الثالث وهو يوم السبت صارت وجوههم مسودة، فلما أمسوا تنادو ألا قد مضى الأجل. فلما كانت صبيحة يوم الأحد، تأهبوا وقعدوا ينتظرون ماذا سيحل بهم من العذاب. فلما أشرقت الشمس جائتهم صيحة من السماء من فوقهم ، وجفت من أسفلهم ، ففاظت الأرواح وزهقت النفوس وكانوا عبرةً لمن جاء من بعدهم.

قصة سيدنا داود وسليمان عليهما السلام

سليمان الفالح، أعطى الله تعالى داوود عليه السلام ملكاً عظيماً وحكمة نافذة، فجمع الله تعالى له بين الملك والنبوة. كما علمه الله عمل الدروع من الحديد ليحصن المقاتلين من الأعداء فأرشده الله تعالى إلى صنعتها وعلمه الله احكام هذه الصنعة. ورغم أن نبي الله داوود آتاه الله تعالى الملك والنبوة إلا أنه كان يعمل ولا يأكل إلا من كسب يده وكان عليه السلام قوياً في الطاعة.

ووهبه الله الصوت الجميل فكان إذا قرأ كتابه الزبور يقف الطير في الهواء يردد بترديده، وكذلك الجبال كانت تجيبه وتسبح معه كلما سبح.

سبحان الله ، ورزق الله تعالى داوود عليه السلام بولد وهو سليمان ومن فضل الله تعالى على سليمان أنه أورثه النبوة والملك من أبيه داود عليه السلام. فسخر الله تعالى لسليمان الريح تجري بأمره حيث أراد، كما سخر الله لسليمان عليه السلام الجن عمالا يعملون له ما يشاء ويبنون له ما يريد. وأنعم الله تعالى على سليمان عليه السلام بأن علمه لغة جميع الطيور والحيوانات. فذات يوم طلب سليمان عليه السلام الهدهد فلم يجده، فقال : ما لي لا أرى الهدهد لأعذبنه عذاباً شديداً على هذا الغياب إذ لم يأت بسبب غيابه.

قال تعالى: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ۝ لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [سورة النمل:20، 21].

فعاد الهدهد بعد غيبة فقال لسليمان عليه السلام لقد اطلعت على ما لم تطلع عليه. لقد جئت من مملكة سبأ وقد وجدت امرأة ملكة عليهم ولكنها وقومها يعبدون الشمس من دون الله. عندئذ بعث سليمان عليه السلام مع الهدهد رسالة إلى ملكة سبأ، أرسل يدعوهم إلى عبادة الله وحده وأمرهم ألا يستكبروا عن طاعته. فحمل الهدهد الرسالة فألقاها إليها فجمعت الملكة وزراءها وشاورتهم في أمرها، ثم رأت أن ترسل بهدية لسليمان عليه السلام لتصرفه عن أهل مملكتها.

فلما جاءت سليمان عليه السلام الهدايا قال لرسولها ارجع بهديتك فإن عندي مما قد أنعم الله علي ما هو خير من هذا، ولا أبعثن بجنود لا يستطيعون دفعهم، فأتاهم الرسول فأسرعوا بصحبة الملكة إلى سليمان عليه السلام، فلما علم سليمان بقدومهم قال : أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين. قال عفريت من الجن أن آتيك به قبل أن تقوم من مقامك.

وقال واحد آخر أنا آتيك به قبل أن يرجع إليك طرفك، فلما جاءت ورأت عرشها علمت أنه عند سليمان الملك العظيم. فقالت ربي إني تبت وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين.

المؤمن يسرع للتوبة إذا أذنب والله يتقبل منه لأن الله يحب التوابين. والعبد الصالح إذا أحس بنعمة الله عليه يشكر الله بالقول والعمل.

قصة النبي نوح عليه السلام كاملة

قصة نوح عليه السلام : كان ودٌ وسواع ويغوث ويعوق ونسرٌ قوما صالحين فلما ماتوا وسوس الشيطان لأتباعهم أن يصنعوا تماثيل تذكرهم بهم ليعبدوا الله. فلما مات هؤلاء الأتباع وجاء غيرهم وسوس لهم إبليس أن يعبدونهم من دون الله فأطاعوا الشيطان. ولما انتشرت عبادة الأصنام بعث الله نوحا يدعو إلى عبادة الله وحده. كان نوح عليه السلام يدعو قومه ليلا ونهاراً، ولكنهم كانوا يضعون أصابعهم في آذانهم ويستغشون ثيابهم فوق رؤوسهم حتى لا يسمعوا كلام سيدنا نوح عليه السلام، وقالوا: لا نرى نوح إلا أنك بك ضلالة. قال يا قوم ليس بي ظلاله ولكني رسول من رب العالمين.

صبر نوح على قومه مدة طويلة اقتربت على الألف سنة فقال له قومه : لن نؤمن لك حتى تأتينا بالعذاب الذي تعدنا. فأجاب نوح : إني لا أملك لكم عذابا فإن شاء الله عذبكم. فلم وجد نوح هذا العناد رفع يديه يشتكي إلى ربه فأوحى إليه ربه إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، فرفع يديه ليدعو على قومه فقال رب لا تترك على الأرض أحدا من الكافرين حيا فإنك إن تركتهم لن يكون إلا الضلال لهم ولغيرهم. فأخبره الله تعالى أن يصنع سفينة عظيمة ، فأسرع إلى تنفيذ أمر الله تعالى دون أن يسأل عن السبب وكان قوم نوح إذا رأوه يصنع السفينة سخروا منه واستهزأوا به وقالوا : أنظروا إليهم إنهم يصنعون سفينة .. ولكن يا نوح كيف ستسير بها في البر وليس هناك ماء ؟؟

وبعد أن أتم نوح بناء السفينة أمره الله أن يحمل أهله في السفينة وكل من آمن به ويحمل من كل المخلوقات ذكرا وأنثى، فنزل المطر بشدة وخرجت المياه من كل مكان من الأرض. فتحولت الأرض إلى كرة من الماء فلما تعالت الأمواج نادى نوح ابنه أن يركب معه لكن الولد العاصي لربه رفض وتمسك بكفره وقال سأصعد إلى جبل مرتفع يحميني من الغرق فقال له نوح لا شيء يعصمك من الغرق إلا الله ولم يترك الله على الأرض من الكافرين أحدا إلا أغرقه.

ثم أمر الله الأرض فابتلعت الماء، وأمر السحاب أن يكف عن المطر، وعادت الأرض كما كانت قبل الطوفان ولكن ليس عليها أثر من الكفر والشرك. ولما جف الماء من على الأرض استقرت السفينة على جبل الجودي. وأمر الله نوح ومن معه من المؤمنين أن يهبطوا على الأرض بسلام وتكون العبادة لله وحده.

فوائد من قصة نوح عليه السلام:
  • يضل الشيطان الناس خطوة بعد خطوة حتى أدى بهم إلى الشرك بالله.
  • من أخلاق الداعية إلى الله تعالى الصبر والاستعانة بالله.
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا
إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا.

قصة سيدنا يونس عليه السلام مختصرة

بعث الله يونس عليه السلام إلى قومه فدعاهم إلى الله تعالى فكذبوا ، وتمردوا، وأصروا على كفرهم وعنادهم.

فلما طال أمر قوم يونس شق عليه أمرهم فخرج يونس عليه السلام من بينهم وترك قريتهم ووعدهم أن يأتيهم العذاب من ربهم بعد ثلاثة أيام. فلما خرج من بينهم قذف الله في قلوبهم التوبة فتابوا إلى الله جميعا. وكانت ساعة عظيمة فكشف الله عنهم العذاب الذي كان قد دار على رؤوسهم. لم يحدث أن آمنت أمة بأكملها. ورفع الله عنها العذاب إلا قوم يونس.

أما يونس عندما ذهب مغاضباً بسبب قومه ركب سفينة في البحر ليرحل بعيداً عن قومه فاضطربت السفينة ، وثقلت بمن فيها وكادت السفينة أن تغرق، فتشاور ركابها أن يقترعوا. ومن يقع عليه القرعة يلقوه من السفينة ليخفف حمل السفينة. فلما اقترعوا وقعت القرعة على نبي الله يونس فلم يسمحوا به أن يلقى في البحر فأعادوها ثانية فوقعت عليه أيضا، فلم يسمحوا أيضا أن يلقى به في البحر مرة أخرى، ثم أعادوا القرعة للمرة الثالثة فوقعت عليه أيضا فكانت إشارة من الله تعالى باختياره لهذا الأمر لأن الله كان يريد به أمراً عظيماً.

فألقى يونس عليه السلام بنفسه في البحر واستسلم للاختيار الله تعالى، فبعث الله عز وجل من البحر حوتاً عظيماً فابتلعه وأمر الله تعالى الحوت أن لا يأكل لحمه ولا يحطم عظامه. فلما ابتلعه الحوت طاف به البحار كلها. أما يونس عليه السلام فلم استقر في جوف الحوت حسب أنه قد مات. فحرك جوارحه فتحركت فإذا هو حي فشكر يونس عليه السلام ربه سبحانه ، ثم سجد له وقال يا ربي اتخذت لك مسجدا لم يعبدك أحد فيه مثلي. سبح يونس عليه السلام ربه سبحانه وتعالى، وقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

- وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87).
- فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) (سورة الأنبياء).

فنجاه الله تعالى وأخرجه الحوت على الشاطئ ونجاه الله من الغم ، وعاد إلى قومه الذين آمنوا ونجاهم الله تعالى من العذاب.

ما الفائدة من قصه سيدنا يونس:
  • نعم تحققت التوبة الصادقة إلى الله تعالى في قوم يونس فعفا الله عنهم برحمته.
  • هدى الله يونس إلى سبيل النجاة والتسبيح والتوبة فنجاه مما فيه.

قصة ابراهيم عليه السلام كاملة

قصه نبينا ابراهيم، قصة نبي الله إبراهيم :
قصة ابراهيم عليه السلام من أروع قصص الأنبياء ، نعم ولد إبراهيم عليه السلام ببابل. وكان قومه يعبدون الأصنام، وكان أبوه من يصنعها لهم. ولما كبر تزوج إبراهيم عليه السلام السيدة سارة. قام إبراهيم عليه السلام بدعوة من كانوا يعبدون الأصنام من قومه أن يتركوا عبادة الأصنام ويعبدون الله وحده. فقال هل يسمعون دعاءكم أو يملكون لكم النفع أو الضر. فلما لم يقتنعوا بكلامه أقسم أن يحطم هذه الأصنام، فلما خرجوا إلى العيد أسرع إلى آلهتهم وأخد يكسرها بفأس له. وترك كبير هذه الأصنام ليرجعوا اليه فيسألوه من الفاعل. فعندما عاد القوم وذهبوا للمعبد وجدوا الأصنام محطمة فغضبوا غضباً شديداً. وقالوا : من فعل هذا بألهتنا ؟

فقال بعض القوم : سمعنا فتى يذكرها بالسوء يسمى إبراهيم فأتوا بهذا الفتى أمام الناس ليروا ما سينزل به من عقاب الآلهة، فلما اجتمعوا سألوه : أأنت الذي فعلت هذا بألهتنا يا إبراهيم؟.

قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون. قال قومه : إنهم لا ينطقون فكيف يتعاركون ؟. فقال إبراهيم عليه السلام : 

قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95)
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96)
قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97)

فجمع قومه كمية كبيرة من الحطب واشعلوا نار عظيمة وألقوا بإبراهيم في النار. فقال الله تعالى للنار يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم. فأنجاه الله من النار. ولما كانت سارة زوجته لا تلد وهبت له جاريتها هاجر ليتزوجها فلما تزوج إبراهيم عليه السلام السيدة هاجر حملت وولدت له إسماعيل عليه السلام.

ثم أمره الله تعالى أن يذهب هاجر وولدها إلى موضع بعيد هو مكة اليوم. فلما شب إسماعيل عليه السلام وصار يسعى في مصالحه كأبيه، رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يؤمر بذبح ولده. وكان هذا اختبارا من الله عز وجل لإبراهيم في طاعة أمر الله. فأجاب إبراهيم أمر ربه وسارع إلى طاعته فقال لابنه : يا بني إني رأيت في منامي أني أذبحك فانظر ماذا ترى. فرد عليه إسماعيل عليه السلام : يا أبتي افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، فألقى إبراهيم عليه السلام ولده على وجهه وأراد أن يذبحه فسمى إبراهيم وكبر وتشهد الولد للموت ، ثم أمر السكين على حلقه فلم تقطع شيئاً.

عندها نودي إبراهيم :  ( وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ).
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106)
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)

فأنزل الله تعالى كبشاً أبيضاً من السماء فداء لإسماعيل عليه السلام.

ماذا استفذنا من قصة قصة نبي الله ابراهيم ؟ 
  • نعم رؤيا الأنبياء وحي من الله.
  • طاعة الوالدين في غير معصية الله من طاعة الله تعالى.

قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام كاملة مكتوبة pdf

تحميل قصة سيدنا ابراهيم

قصة سيدنا موسى مع فرعون كاملة مكتوبة

قصة نبي الله موسى : كان فرعون ملك مصر. فتكبر وطغى وبغى في الأرض فقد عرف فرعون أنه سيخرج من بني إسرائيل الذين كانوا يعيشون على أرض مصر غلام يقضي على ملكه. فأمر عند ذلك بقتل أبناء بني إسرائيل ليتخلص من هذا الغلام. فكان يقتل الغلمان عاماً ويتركهم عاماً حتى يجدوا من يخدمهم منهم. فوضعت موسى هارون عليه السلام في العام الذي يترك فيه الغلمان ، ووضعت موسى عليه السلام في العام الذي يقتل فيه الغلمان. فلما وضعت موسى ألهمت أن تتخد له صندوقاً، فإذا خشيت من أحد وضعته في ذلك الصندوق ، وأرسلته في الصباح فلا يراه أحد من جند فرعون.

وألقى الله تعالى في نفس أم موسى أن لا تخاف عليه. لأن الله سيرده إليها وسيجعله نبياً. وفي يوم من الأيام انفلت الصندوق منها فذهب مع ماء النيل فمر على دار فرعون، فأخذته الجواري ووضعته بين يدي امرأة فرعون أسية بنت مزاحم. فلما جاء فرعون ورآه طلبت منه أن يهبه لها ودفعت شره عنه. ولما استقر موسى بدار فرعون أرادوا رضاعته فلم يقبل. فكانت أخته تراقبه عن بعد فقالت لهم أخته هل أدلكم على أهل بيت يرعونه لكم. فذهبوا به إلى بيت أمه فأرضعته ، فهنا أعاده الله إلى أمه في دارها كما وعدها من قبل كي يهدأ قلبها وينشأ تحت رعايتها. ولما كبر موسى وبلغ أشده توجه إلى مدين فاستضافه شيخ صالح وأكرمه، فتزوج ابنة الشيخ ورعى له غنمه عشر سنين وسار موسى بأهله من عند الشيخ فإتجه إلى مصر فلما اشتد الظلام والبرد رأى موسى ناراً تشتعل في جانب جبل الطور.

فلما ذهب موسى إلى تلك النار ناداه ربه وقال له : إني أنا الله لا إله إلا أنا فأعبدني وأقم الصلاة لذكري ثم أمره أن يلقي عصاه فألقاها فإذا هي ثعبان كبير يسعى وهذه معجزة عظيمة من 9 آيات يدعو بها فرعون وقومه. فلما ذهب موسى وأخوه هارون إلى فرعون تكبر وطغى فأراه موسى معجزات ربه، فازداد فرعون كفرا وقال إن الذي جئت به سحر. فجمع فرعون السحرة ليتحدوا موسى فوقف السحرة ووقف موسى أمام الناس جميعاً. فألقى السحرة حبالهم وعصيهم فخيل للناس من سحرهم أنها تسعى. فألقى موسى عصاه فصارت حية عظيمة فأقبلت على ما القوه من الحبال والعصي فإبتلعتها فعلم السحرة أن هذا ليس بسحر.

فقالوا آمنا برب موسى وهارون. وعندما رأى فرعون فعل السحرة غضب غضبا شديدا وأمر بتعذيب السحرة ثم قتلهم. وازداد عناد فرعون ورفضه بإرسال قومه مع موسى. فأنزل الله على فرعون وقومه أصنافا مختلفة من العذاب مثل : الدم والضفادع والقمل، وفي كل مرة كان فرعون يقول يا موسى أطلب من ربك أن يرفع عنا العذاب حتى نسلم ونؤمن بربك. وكان فرعون في كل مرة يخلف وعده ويكذب ولا يرسل بني إسرائيل مع موسى عليه السلام. وذات يوم جمع فرعون أعوانه وأعلن له ما يتوصل إليه وهو أن يقتل موسى ، وكان هناك رجل آمن بموسى سراً فقال له.

وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28)

ثم أخذ يدعو بالإيمان بالله ويحذر من العذاب فأعرض فرعون عنه ولم يستمع إلى نصيحته. ومرت الأيام وأخذ فرعون وأعوانه في تعذيب بني إسرائيل ، وتسخيرهم في العمل ولم يستجب لما طلبه موسى منه وهو أن يتركه هو وقومه يخرجون من مصر إلى الشام. فدعا موسى على فرعون وجنوده فأمر الله موسى أن يخرج مع بني إسرائيل من مصر ليلا ولا يخاف من العاقبة ، فسوف ينجو من آمن وسيغرق فرعون وجنوده.

وسار موسى وقومه ليلا فغضب فرعون وأمر بحشد كل جنوده ، ثم خرج وراء موسى وقومه حتى أدركهم عند شروق الشمس. ففزع بنو إسرائيل فالبحر من أمامهم وفرعون وجنوده من خلفهم. فأمر الله موسى عليه السلام أن يضرب بعصاه البحر ففعل فانشق طريق يابس فاندفع بنو إسرائيل فيه حتى خرجوا إلى الشاطئ الآخر، فاندفع فرعون بجنوده للحاق بهم. وفي منتصف البحر تحول الطريق إلى ماء مرة أخرى وغرق فرعون وجنوده. وبعد أن لفظ فرعون أنفاسه الأخيرة حملت الأمواج جثته وألقتها على شاطئ البحر ليراها المصريون ويدركوا جميعا أن الرجل الذي عبدوه وأطاعوه من دون الله لم يستطع دفع الموت عن نفسه وأصبح عبرة لكل متكبر.

ما يستفاد من قصة موسى وفرعون :
  • نعم صدق الله وعده لأم موسى فرد عليها إبنها وأكرمه غاية الإكرام.
  • استخدم موسى قوته التي أنعم الله بها عليه لخدمة الناس.

قصة سيدنا هود عليه السلام

كان قوم عاد  أول من عبد الأصنام بعد الطوفان فبعث الله فيهم أخاهم هوداً عليه السلام فسخر منه قومه قالوا : إن هذا الكلام ليس على الحق، فقال له كيف تعجبون من أن يرسل الله إليكم رجلا منكم بل هي رحمة أن أرسل إليكم رجلا منكم يحب لكم الخير لأنكم قومه. ثم تبين لهم هودٌ أنه لا يريد منهم أجر من مال ولا جاه ، وعندما لم يجد هودٌ من قومه غير العناد والإصرار على الشرك بالله تحداهم فقال : إن كانت ألهتكم كما تزعمون تنفع وتضر فأنا بريء منها فافعلوا ما شئتم بجميع ما يمكنكم أن تصلوا به إليه وتقدرون به عليه ، فأنا متوكل على الله ومؤيد بنصره.

فلما لم يصلوا إلى هود بسوء دل ذلك على صدقه. وكذب ما هم عليه من عبادة الأصنام ولكن أصروا على عنادهم وكبرهم. ولكن عاد قوم هود لم يأخذوا العبرة والموعظة من كلام نبيهم فقالوا له : فأتنا بما تعدنا من العذاب فإننا لن نؤمن بك. فتوجه هود إلى الله تعالى يستنصره ، ورفع يديه داعيا قومه فأمسك الله تعالى عن قوم عاد المطر 3 سنين حتى اتعبهم ذلك فبعث وفداً يستقون لهم عند الحرم بمكة. فأقام الوفد عند الحرم شهرا يأكلون ويشربون حتى نسوا ما أتوا من أجله. فساق الله إليهم سحابة سوداء عظيمة فيها من العذاب الأليم إلى قوم عاد ، فلما رأوها استبشروا وظنوا أنه السحاب الذي يحمل المطر لأوديتهم ليسقيهم ويسقي مزارعهم. فأخبرهم هود عليه السلام أن هذا العذاب الذي كنتم تطلبونه ها هو قد جاءكم كما كنتم تستعجلون.

وتحداهم هود عليه السلام فقال : أروني كيف ستنجيكم منه آلهتكم. فسخرها الله عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام دائمة لا تنقطع عنهم. فلم تدع من عاد أحداً إلا هلك. فكانت الرياح تحمل الواحد منهم فترفعه في الهواء ثم تنكسه فتفصل رأسه عن جسده فيهلك في الحين.

وظلت الرياح مسخرة عليهم هذه الأيام لا تنقطع حتى لم تبق من الكافرين من قوم عاد أحدا. ونجى الله هوداً والذين آمنوا معه من العذاب برحمة منه. فهذا وعد الله للمؤمنين المتقين ينجيهم من العذاب في الدنيا والآخرة.

ماذا استفدتنا من قصة النبي هود ؟

نعم ! إن منهج كل الأنبياء والمرسلين. الدعوة إلى التوحيد. الداعي إلى الله لا بد أن يثبت ويتحمل من أجل نشر الدعوة. من رحمة الله بعباده أن يرسل لكل أمة رسولا منهم يعرف طباعهم،  فالمؤمن الحق لا يخاف إلا الله تعالى ولا يتوكل إلى عليه.

قصة سيدنا أيوب عليه السلام

قصة ايوب عليه السلام، قصة سيدنا ايوب: ايوب عليه السلام هو من سلالة العيص ابن إسحاق، وهو من ذرية إبراهيم عليه السلام، كما قال تعالى : "ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون". وهو أيوب بن موص بن رازخ بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام. وهو قدوة للصابرين، حتى أن المثل يُضرب بصبره عليه السلام، لما حصل له من الابتلاء. وكذلك أنبياء الله ورسله هم أشد الناس بلاءاً كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "أشد الناس بلاءاً هم الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، فكيف كان صبر أيوب عليه السلام ؟

رزق الله أيوب عليه السلام من عاما كثيرة، فقد كان كثير المال والعبيد والأنعام والمزارع والخيرات، وقد رزقه الله عز وجل زوجة صالحة وأبناء كثر، فقيل أن له من الولد أربعة عشر ولداً وبنتا، وكانوا يسكنون بأرض البثينة من أرض حوران، وبعد مرور السنين والأعوام وهم على هذا الحال، أراد الله أن يبتلي نبيه أيوب عليه السلام، وفجأة بدأ البلاء بمرض دب في جسمه حتى أقعده على الفراش، ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه يذكر الله عز وجل بهما، ومع ذلك كان صابراً محتسباً ذاكراً لله عز وجل في ليله ونهار، وصباحه ومسائه، وكان كل مدة يسمع بفقد أحد أبنائه حتى فني أبناؤه جميعا، وفقد جميع أمواله شيئاً فشيئاً، وسُلب كل ما يملك وطال مرضه وأخرجوه من بلده وألقي في منطقة بأطرافها.

زوجة ايوب عليه السلام ودعاء ايوب

وانقطع عنه الناس، ولم يبق له أحد سوى زوجه. فكانت تتردد إليه في تخدمه وتعينه على قضاء حاجته حتى وصل بها الحال أن تخدم الناس بالأجر حتى تأتي إليه بالطعام والشراب. ولم يزد هذا كله أيوب عليه السلام ولا زوجه إلا صبراً واحتساباً، وحمداً وشكراً لله عز وجل ولما طال عليه البلاء. فكما ورد في الحديث إن نبي الله أيّوب عليه السلام لبث به بلائه ثمان عشرة سنة، فجاءت زوجة أيوب عليه السلام، فقالت له يا أيوب لو دعوت ربك لفرج عنك. فرد عليها وقال قد عشت سبعين سنة صحيحاً فهو قليل لله أن أصبر له سبعين سنة أخرى. وبعد مدة خاف الناس من زوجة أيوب أن تنقل لهم مرض زوجها أو يصيبهم البلاء، فطردوها من بيوتهم ومنعوها من العمل، فلم تجد مالا تشتري به طعاما لزوجها، فقامت بقص ضفيرة من شعرها وباعتها لأحد نساء الأشراف، واستبدلتها بطعام طيب فأتت به أيوب عليه السلام، فقال لها من أين لك هذا وأنكره؟ وفي اليوم التالي لم تجد مالا كذلك، فباع ست الضفيرة الأخرى واستبدلتها بطعام فأتته به فأنكره أيضا وأقسم ألا يأكله حتى تخبره من أين لها هذا الطعام؟ فكشفت خمارها عن رأسها، فلما رأى شعرها حينها دعا ربه وقال إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.

وكان لأيوب أخوان فجاءا يوما عليه وهو طريح الفراش، فلم يستطيعا أن يدنوا منه بسبب ريحه فقاما من بعيد، فقال أحدهما لصاحبه لو كان الله علم من أيوب خيراً ما ابتلاه بهذا. فحزن أيوب عليه السلام من قولهما حزناً شديداً، ثم قال اللهم إن كنت تعلم أني لم أبيت ليلة قط شبعاناً وأنا أعلم ما كان جائعا فصدقني، فصدقه الذي في السماء وهما يسمعان. ثم قال اللهم إن كنت تعلم أني لم يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار فصدقني فصدقه الذي في السماء وهما يعلمان أن الله عز وجل يصدق أيوب عليه السلام بكلامه، وكانت زوجة أيوب عليه السلام تعينه على قضاء حاجته، وفي يوم من الأيام أراد قضاء حاجته فلم يجد زوجه وأبطأت عليه، فازداد همه وضاق صدره فقد تركه الأحباب والأصحاب، حينها بدأت ساعة الفرج. فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب، فإذا به يضرب برجليه الأرض، فبدأ الماء البارد ينبع من تحت قدميه. وأخذ أيوب عليه السلام يغتسل بهذا الماء، فيزول عنه المرض تماماً ثم شرب من الماء. فرفع الله عنه كل ما به من الأمراض وشفى الله أيوب عليه السلام، ورجعت له صحته وعافيته، بل وأرجعه الله إلى شبابه وجماله وقوته، فقام من مكانه يتحرك، وقيل أن الله ألبسه حلة من الجنة.

عادت زوجة أيوب عليه السلام فلم تعرفه وقالت بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى؟ والله ما رأيت رجلا أشبه به منك حين كان في صحته، فرد عليها قال ولعل أنا أيوب، قالت أتسخر مني يا عبد الله فقال أنا أيوب قد رد الله علي جسدي ودعا الله عز وجل فرجعت زوجته العجوز إلى شبابها. وإلى جمالها وعافيتها. قيل حتى ولدت له ستة وعشرون ولداً ذكرا، ورزقه الله عز وجل أولاداً كأولاده وبنات كبناته، كما قال تعالى : وآتيناه أهله ومثلهم معهم، وقيل أن الله أحياهم بأعيانهم. وقد رجعت حدائقه وأمواله وخدمه. وكان الذهب يتساقط عليه من السماء كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بين أيوب يغتسل عريانا فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتسي في ثوبه، فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركته. فقد أرسل الله على أيوب جراد من ذهب فجعل يجمعها ويضعها في ثوبه، فقيل يا أيوب ألم يكفيك ما أعطيناك ؟ قال أي ربي ومن يستغني عن فضلك؟ كان أيوب عليه السلام قد نذر حين كان مريضاً. إذا شفاه الله عز وجل أن يضرب زوجه بمائة عصا وقيل أن أنه نذر ذلك لبيعها ضفائرها وجاء وقت الوفاء بالنذر ، فأوحى الله لأيوب عليه السلام فقال : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ. فقد أمره الله عز وجل أن يأخد بيمينه ملء الكف من الشجر أو الحشيش مما يشتمل على مئة من الأعواد الصغار ويضرب بها زوجه ضربة واحدة، فيبر بذلك بقسمه ولا يحنث فهذا فرج الله وتيسيره لمن اتقاه وأطاعه، ولا سيما في حق امرأته الصابرة المحتسبة البارة الراشدة رضي الله عنها ، ولهذا عقب الله تعالى هذه الرخصة وعللها بقوله : إن وجدناه صابرا، نعم العبد أنه أواب.

وقد ذكر أن أيوب عليه السلام لما توفي كان عمره 93 سنة ، وقيل إنه عاش أكثر من ذلك وقد روي أن الله تعالى يحتج يوم القيامة بسليمان عليه السلام على الأغنياء ، وبيوسف عليه السلام على الأرقاء ، وبأيوب عليه السلام على أهل البلاء صلوات الله وسلام عليهم أجمعين.

قصة سيدنا صالح عليه السلام مع قومه 

في قديم الزمان عاشَ نبيا كريم وهو صالح عليه السلام، أرسلهُ الله سبحانهُ وتعالى الى قبيلة يقال لها ثمود وهي قبيلةٌ عربية ، وهذه القبيلة كانت تسكن الحجر ما بين الحجاز وتبوك. كان قوم ثمود من عبدة الأصنام ولا يؤمنون بالله سبحانهُ وتعالى وكانوا في ظلالِِ كبير. في ذات يوم أجتمع صالح عليه السلام مع قومه ودار بينهم الحوار التالي : قال صالح عليه السلام : يا قوم ، أعبدوا الله وحده لا شريك له واتركوا عبادة الأصنام ، فردوا عليه بقولهم : يا صالح ، لقد كنت ذا عقلٍ ونباهه قبل أن تدعونا إلى هذا ، أتنهانا عن ما كان يعبد أبائنا ، أنترك عبادة أبائنا وأجدادنا ونعبد اللهك، أننا في شكٍ لما تدعونا إليه.

فأجابهم سيدنا صالح عليه السلام : إني أدعوكم لعبادة رب الناس ، أدعوكم لعبادة الله الذي ينفعكم ويرزقكم. يا قوم ، أذكروا اذا جعلكم الله خلفاء من بعد قوم عاد ومكن لكم في الأرض، تتخذون من سهولها قصوراً وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين وجعل لكم الجناة والعيون وزروعاً ونخلاً كثيرآ .كثيرة الثمر فذكروا نعم الله عليكم ولا تعبثوا في الأرض مفسدين ، فردوا عليه بقولهم : أصمت يا رجل ، فأنت رجلاً مسحور وقد أثر السحر على عقلك فلا تدري ما تقول وما أنت بنبي. فقال سيدنا صالح عليه السلام : يا قوم، إني لكم رسول أمين فأتقوا الله وأطيعوه فلا أطلب منكم أجراً على ذلك ولا أريد منصباً ، إنما أطلب الأجر والثواب من الله رب العالمين. 

فردوا عليه بقولهم : يا صالح ، ما أنت ألا بشرٌ مثلنا فأتي بأية إن كنت من الصالحين ، فأرادوا منهم أن يظهر لهم معجزةً ليصدقوا بما يدعي. فقال سيدنا صالح عليه السلام : وما هي المعجرة التي تريدونها ؟ فأشار أحدهم نحو صخرة وقال : إذا أستطعت أن تخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة فسوف نؤمن بك ، وعلى أن تكون ناقة ولودة ، وأن تكون عشراء طويلة. وبدأ القوم يطرحون على سيدنا صالح عليه السلام صفاتٍ كثيرة لهذهِ الناقة على سبيل التعجيز. قام سيدنا صالح عليه السلام إلى مصلاه ودعا ربه أن يخرج ناقة من الصخرة ، فأستجاب الله لدعاء نبيه فخرجت الناقة من الصخرة الصماء أمام أعين القوم مدهوشين.

فقال القوم بعضهم لبعض : هل تصدقون ما ترون !! والألهة أن هذا لشئ عجيب !! فقال بعظهم : أمنت برب صالح وقال البعض الأخر : لا ، يا قوم أنترك ما عبد أبائنا وأجدادنا ونعبد رب صالح ؟! لا والألهة. فأنقسم القوم فمنهم من أمن بالله سبحانه وتعالى وهم القلة المستضعفة ومنهم من بقي على كفره وهم الأكثرية المستكبرة. قال سيدنا صالح عليه السلام لقومه : يا قوم ، هذهِ ناقة الله لكم أية فدعوها تأكل من نبات الأرض ، ودعوها تشرب من البئر يوماً واليوم الأخر أنتم تشربون ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يومٍ عظيم. بقي سيدنا صالح عليه السلام يذكر قومه بعبادة الله تعالى وترك عبادة الأصنام وهم ما بين مصدق ومكذب.

إتفق القوم على إبقاء الناقة بين أنضارهم ، فكانت ترد بئر الماء يوماً فتشرب مائهُ كله. وكان القوم يشربون من البئر ويأخذون إحتياجهم من الماء في اليوم الآخر، وكان القوم يشربون من لبن الناقة كفايتهم. وفي أحد الأيام وبعد أن طال الحال لما هم عليه ، إجتمعوا لينضروا في أمر الناقة .. يا قوم .. يا قوم إن الناقة شربت مائنا فما رأيكم في أمرها ؟! قال بعضهم : أرى أن نعقرها ونستريح منها وقال بعضهم : لا يا قوم ، إننا نشرب من لبنها فلا يعقل أن نقتلها وإلا حل بنا عذابٌ أليم. وقالو أيضا : أتمأمنون بأن صالح مرسلٌ من ربه ؟ فرد بعضهم : نعم ، إننا به مؤمنون وإن الذي أمنتم به كافرون. فرد بعضهم : يا قوم ، يجب أن نقتلها ونستريح منها فقد شح مائنا بسببها ، فقالوا : نعم .. نعم .. يجب أن نقتلها ونستريح منها.

فإجتمع تسعة رجال منهم وكانوا من أفسد الناس بينهم لقتل الناقة ، فقاموا بعقرها فأصدرت رغائا كثيراً ولحقوا بولدها الذي هرب إلى أعلى الجبل ، فرغى ثلاث مرات حزنناً على والدته ولما تمكنوا منه قتلوه. عرف سيدنا صالح عليه السلام ما إقترفت أيديهم من جريمةٍ بشعة ، فقال لهم : تمتعوا في دياركم ثلاثة أيام ، وسيأتيكم العذاب بعدها. إنه وعدٌ من ربي صادق غير مكذوب جراء قتلكم للناقة. استعجل قوم صالح عليه السلام العذاب ، وقالوا لصالح عليه السلام بأستهزاء : ههه ههه ، فليحل بنا عذاب ربك ههه ههه إن كنت صادقاً. فقال لهم سيدنا صالح عليه السلام مؤكداً وهو آسفٌ عليهم لما هم فيه من عناد : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام قبل أن يحل بكم العذاب.

فلم يصدقوا قومه بل أنهم تآمروا على قتله ، ومن حكمة الله عز وجل أن أهلك الذين قتلوا الناقة ، وهم التسعة رجال قبل قومهم بأن أرسل عليهم حجارةٍ أهلكتهم. فلما كان يوم الخميس ، وهو أول الأيام الثلاثة كانت وجوه القوم مصفرة فلما أمسوا تنادو ألا قد مضى يوم من الأجل. وفي اليوم الثاني وهو يوم الجمعة ، كانت وجوه القوم محمرة فلما أمسوا تنادو ألا قد مضى يومان من الأجل. وفي اليوم الثالث وهو يوم السبت صارت وجوههم مسودة، فلما أمسوا تنادو ألا قد مضى الأجل. فلما كانت صبيحة يوم الأحد، تأهبوا وقعدوا ينتظرون ماذا سيحل بهم من العذاب. فلما أشرقت الشمس جائتهم صيحة من السماء من فوقهم ، وجفت من أسفلهم ، ففاظت الأرواح وزهقت النفوس وكانوا عبرةً لمن جاء من بعدهم.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-